محمد اسماعيل الخواجوئي
267
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
وفيه : عن سماعة ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال لي مبتدءا : يا سماعة ما هذا الذي كان بينك وبين جمّالك ، إيّاك أن تكون فحّاشا أو سخّابا « 1 » أو لعّانا ، فقلت : واللّه لقد كان ذلك إنّه ظلمني ، فقال : إن كان ظلمك لقد أربيت عليه ، إنّ هذا ليس من فعالي ، ولا آمر به شيعتي ، استغفر ربّك ، قلت : أستغفر اللّه ولا أعود « 2 » . دلّت على أنّ من كمال الإيمان والتشيّع هجران الفحش . والسخب : وهو الضجّة واضطراب الأصوات للخصام . واللعنة إذا خرجت من صاحبها تردّدت ، فإن وجد مساغا ، وإلّا رجعت على صاحبها ، كذا في الكافي في موثّقة أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام « 3 » . وفي المصباح : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إنّ العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء ، فتغلق أبواب السماء دونها ، ثمّ تهبط إلى الأرض ، فتغلق أبوابها دونها ، ثمّ تأخذ يمينا وشمالا ، فإذا لم تجد مساغا رجعت إلى الذي لعن ، فإن كان أهلا لذلك ، وإلّا أتى قائلها « 4 » . وفيه : عنه عليه السّلام : إيّاك والسفلة ، فإنّما شيعة علي عليه السّلام من عفّ بطنه وفرجه ، واشتدّ جهاده ، وعمل لخالقه ، ورجي ثوابه ، وخاف عقابه ، فإذا رأيت أولئك ، فأولئك شيعة جعفر « 5 » . وفيه : عن أبي جعفر عليه السّلام : إنّما شيعة علي عليه السّلام العلماء الحلماء ، الذبّل الشفاه ، تعرف
--> ( 1 ) في المصدر : صخّابا . ( 2 ) أصول الكافي 2 : 326 ح 14 . ( 3 ) أصول الكافي 2 : 360 ح 6 . ( 4 ) بحار الأنوار 72 : 166 . ( 5 ) أصول الكافي 2 : 233 ح 9 .